languageFrançais

'شغّلني'.. صرخة من أجل الحق في العمل

أطلقت جمعية "إبصار" للأشخاص ذوات وذوي الإعاقة البصرية، اليوم الثلاثاء، حملة "شغّلني"، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل تحسين إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق الشغل، خاصة في القطاع الخاص، في ظل ارتفاع نسب البطالة وتزايد الأعباء الاقتصادية التي تواجههم.

وقال رئيس الجمعية، محمد المنصوري، في تصريح لموزاييك، إن الحملة تمثل "صيحة فزع" إزاء ما تعيشه هذه الفئة من بطالة وفقر وهشاشة، مبينا أن الأزمة لا تقتصر على حاملي الشهادات العليا، بل تشمل أيضا خريجي التكوين المهني وغير المؤهلين مهنيا.

وأشار إلى أن 68 % من أعضاء المجالس المحلية من ذوي الإعاقة عاطلون عن العمل، معتبرا أن هذا الرقم يعكس حجم الصعوبات التي تحول دون اندماجهم الاقتصادي، رغم ما ينص عليه القانون من إجراءات لفائدتهم.

وأوضح المنصوري أن فقدان مورد رزق ثابت يصبح أكثر وطأة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة بسبب ارتفاع كلفة مستلزمات الإعاقة، من سماعات طبية وأطراف صناعية وكراسٍ متحركة وصيانتها، إضافة إلى بقية التجهيزات الضرورية التي تتطلب نفقات دورية.

وانتقد ضعف التزام مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق النسبة القانونية المخصصة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والمحددة بـ2 %، داعيا إلى مراجعة التشريعات وتعزيز الحوافز الممنوحة للمؤسسات التي توفر فرص عمل لهذه الفئة، عبر امتيازات جبائية واجتماعية وأولوية في الصفقات العمومية.

وأضاف أن عددا من الدول العربية يعتمد نسبا أعلى لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يستوجب، وفق تعبيره، تطوير المنظومة القانونية التونسية بما يضمن إدماجا أوسع، إلى جانب تحديث برامج التكوين المهني لتتلاءم مع احتياجاتهم ومتطلبات سوق الشغل.

وتنص التشريعات التونسية، إلى جانب التزامات تونس بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على ضمان الحق في العمل وعدم التمييز، إلا أن منظمات المجتمع المدني تؤكد أن التطبيق على أرض الواقع ما يزال دون المأمول، وهو ما يفسر تواصل المطالب بتفعيل آليات الإدماج الاقتصادي.

وكشف المنصوري أن الجمعية ستواصل حملة "شغّلني" عبر تنظيم لقاءات مع أعضاء مجلس نواب الشعب للدفع نحو مراجعة الإطار التشريعي، كما تستعد لتنظيم مسيرة وطنية أواخر شهر سبتمبر المقبل بمشاركة آلاف الأشخاص ذوي الإعاقة، للمطالبة بحقهم في التشغيل والعيش الكريم.

كما عبّر عن استغرابه من غياب ممثلي الوزارات الست التي تمت دعوتها إلى الندوة الصحفية، إضافة إلى غياب ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، معتبرا أن هذا الملف يتطلب انخراطا أوسع من مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية تضمن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في النفاذ إلى العمل.

بشرى السلامي